حطين/ قالت مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ناديا الرَوابدة مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ناديا الرَوابدة أن إيرادات المؤسسة التأمينية العام الماضي 2016 بلغت ملياراً و (411) مليون دينار، في حين بلغت نفقاتها التأمينية (871) مليون دينار، بفائض تاميني وصل الى (556) مليون دينار .

وأكدت الروابده خلال ندوة نظمتها الجمعية الأردنية للفكر والحوار في إربد في غرفة صناعة إربد السبت حول ” الضغوط الاقتصادية وتحديات الضمان الاجتماعي ” وأدارها رئيس الجمعية الدكتور حميد البطانية ، أن التوسع في الشمولية الاجتماعية للنظام التأميني أحد أبرز أَهداف قانون الضمان الاجتماعي رقم (1) لسنة 2014، مشيرة بأننا وصلنا إلى نظام تأميني مباشر بحجم مليون ونصف المليون شخص ما بين مشترك فعال ومتقاعد ووريث مستحق.

وأضافت ، أن إستراتيجية المؤسسة تستند إلى ثلاثة محاور رئيسة؛ يتمثل المحور الأول في قانون ضمان اجتماعي إصلاحي متوازن ومستدام يرسّخ مبادئ العدالة والحماية والديمومة، ويتمثل المحور الثاني في توسيع مظلة الضمان بهدف حماية الطبقة الوسطى والفقيرة؛ إذ تم استهداف العاملين في المنشآت الصغرى والمتناهية، والبدء بشمول أصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص اعتباراً من 2015/1/1من أجل توسيع مجالات الحماية لكافة العاملين وأرباب العمل، أما المحور الثالث فيتمثل في دعم تكامل سياسات الحماية الاجتماعية في المملكة.

وبينت أن مؤسسة الضمان الاجتماعي تُطبّق حالياً أربعة أنواع من التأمينات هي؛ تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، وتأمين إصابات العمل، وتأمين الأمومة، وتأمين التعطل عن العمل، حيث إنها لا تزال تدرس تطبيق التأمين الصحي، وهو التأمين الخامس الذي اشتمل عليه قانون الضمان، وهي في مرحلة الحوار مع الشركاء والغرف التجارية والصناعية، لكي تتمكّن من تطبيقه بكفاءة وبصورة صحيحة مستقبلاً دون أن يؤثر على مركزها المالي، وضمن معادلة يُمكن قبولها في سوق العمل الأردني الذي يعاني أصلاً من ضعف في مستويات الأجور والرواتب.

واستعرضت الروابده ، أبرز التحدّيات والمعيقات التي تواجه نظام الضمان الاجتماعي في الأردن التي تتمثل في التهرّب التأميني، والإقبال المتزايد على التقاعد المبكر، وانخفاض نسبة المشتغلين، وارتفاع معدلات التوظيف في القطاع غير المنظم مما يعيق قدرة الضمان على شمول العاملين في هذا القطاع، إضافة إلى البطالة، وضعف سياسات التشغيل وخاصة بالنسبة للمرأة، والتحديات المذكورة تؤثر سلباً على قدرة الضمان في تحقيق هدف الشمولية الاجتماعية، والاستدامة المالية والتوازن في المنافع وكفايتها.

وأكدت أن المؤسسة مُلزمة بموجب قانون الضمان بإجراء دراسة اكتوارية مرة واحدة على الأقل كل ثلاث سنوات؛ بهدف فحص مركزها المالي، والوقوف على مدى ملاءتها المالية، وضمان قدرتها على مواجهة التحديات المذكورة.

وبينت الرَّوابدة ، أن ظاهرة الإقبال المتزايد على التقاعد المبكر تعد أحد الاختلالات والمشاكل التي تواجه المؤسسة ولها آثار سلبية على سوق العمل والاقتصاد الوطني نتيجة انسحاب فئات كبيرة ذات خبرات ومؤهلات عالية من سوق العمل، كاشفة أن عدد المتقاعدين مبكراً وصل إلى( 90 ) ألف متقاعد يُمثّلون 46% من إجمالي متقاعدي الضمان البالغ عددهم ( 194) ألف متقاعد، وهي نسبة عالية جداً تؤدي إلى استنزاف في فاتورة التقاعد؛ حيث يستحوذ متقاعدو المبكر على 42 مليون دينار من أصل (72) مليون دينار هي الفاتورة الشهرية للرواتب التقاعدية، لافتة الى أن التقاعد المبكر في كلّ الأنظمة التأمينية في العالم تم تصميمه لخدمة العاملين في المهن الخطرة فقط.

وأوضحت الروابدة أن المؤسسة كانت حريصة على أن يصدر قانون الضمان الاجتماعي رقم 1 لسنة 2014 ، مشيرة إلى ان الحجم التأميني الإنساني الذي تغطيه مؤسسة الضمان الاجتماعي حالياً بشكل مباشر يناهز المليون ونصف إنسان ما بين مشترك ومتقاعد ووريث مستحق، ويتنامى هذا الحجم ويكبر يوماً بعد يوم.

وبينت الروابدة أن عدد مشتركي الضمان الفعّالين( المُومن عليهم) وصل إلى مليون و (215) ألف مؤمن عليه موزعين إلى: (885) ألف مشترك من الذكور وبنسبة (73%) من اجمالي المشتركين و (330) ألف مشتركة من الإناث وبنسبة (27%)، يمثلون حوالي (73%) من المشتغلين، ويشكلون (64%) من قوة العمل في المملكة (مشتغلين ومتعطلين)، منهم (513) ألف مشترك يعملون في القطاع العام، و(629) ألف مشترك يعملون في القطاع الخاص وحوالي (73) ألف مشترك اختياري، كما يبلغ عدد المشتركين غير الأردنيين (145) ألفاً يمثلون (12%) فقط من إجمالي المشتركين، في حين بلغ المتوسط العام لرواتب المشتركين (504) دنانير شهرياً، وهناك (9510) صاحب عمل تم شمولهم بالضمان الاجتماعي اعتباراً من 2015/1/1.

وأوضحت أن عدد المشتركين بالضّمان الذين استفادوا من تأمين التعطل عن العمل منذ بداية تطبيقه في 2011/9/1 بلغ (40) ألف مشترك من مختلف محافظات المملكة، وبلغت النفقات التأمينية المصروفة لهم كبدلات تعطل (33) مليون دينار، في حين وصل عدد المشتركات بالضمان اللواتي استفدن من تأمين الأمومة إلى (26) ألف مؤمنٍ عليها، وبمبلغ إجمالي (32) مليون دينار.

وأشارت إلى أن بيانات الضمان الاجتماعي سجّلت وقوع حادثة عمل كل (36) دقيقة في الأردن، ووقوع وفاة ناجمة عن حادث عمل كل يومين، و(14) ألف إصابة المعدل السنوي لإصابات العمل، وقد كانت أعلى نسبة إصابات عمل لعام 2015 كانت في قطاع الصناعات التحويلية.

من جهته اكد النائب خالد ابو حسان ، ان تعزيز منظومة الامن الاقتصادي والاجتماعي التي تعد محور عمل مؤسسة الضمان الاجتماعي من خلال توسعة مظلة الشمول يتوجب معه ادراك اصحاب العمل على اهمية اشراك العاملين لديهم بالضمان والتامين والرعاية الصحية بما يسهم في التخفيف من الفقر والبطالة .

واشار الى اهمية خلق المناخ الاستثماري الجاذب لا سيما للمستثمر المحلي بما يضمن الديمومة والمنافسة خاصة وان الاستثمار هو القادر على خلق فرص العمل .

ودعا ابو حسان ، الى اهمية اقدام صندوق استثمار الضمان للمساهمة في الاستثمار الذي يشغل الايدي العاملة مثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، مؤكدا على اهمية ايجاد بدائل وحلول للخروج من الوضع الاقتصادي للدولة واهمها تفعيل التحصيل الضريبي والغاء الهيئات المستقلة ورفع كفاءة استخدام الطاقة .

وكان رئيس الغرفة هاني ابو حسان ، اشار في كلمته الى اهمية اعادة النظر بتوجه مؤؤسة الضمان الاجتماعي لتطبيق قرار التأمين الصحي بشكل إلزامي ليشمل جميع شركات ومؤسسات القطاع الخاص .

ولفت الى أن هذا المقترح لقي رفضا من معظم القطاعات الإقتصادية لعدة أسباب أهمها إختيار الوقت الغير مناسب لتطبيق القرار كونه يرتب أعباء مالية جديدة على أصحاب المصانع في ظل إنكماش النشاط الصناعي نتيجة الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة بفقدانها العديد من الأسواق التصديرية, اضافة إلى أن مشروع التأمين الصحي المطروح لا زال غير واضح المعالم كونه في مرحلة الدراسة الأولية فيصعب علينا الحكم عليه لعدم وضوح ملامحه الرئيسية.