حطين/نظّمت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي جلسة حوارية للهيئات النسائيّة في لواء القويرة حول حقوق المرأة في الضمان الاجتماعي في قاعة مركز الأميرة بسمة باللواء.

وثمن متصرف لواء القويرة عاطف البطوش خلال افتتاحه فعاليّات الجلسة الدور الريادي لمؤسسة الضمان في توفير الحماية الاجتماعيّة للطّبقة العاملة وللمجتمع بشكل عام، داعياً ربّات المنازل إلى المبادرة بالاشتراك الاختياري بالضمان لتأمينهن برواتب تقاعدية مستقبلاً.

وأكّد على ضرورة عقد جلسات التوعية حول قانون الضمان بشكل مستمر لتثقيف المشتركين ومؤسسات المجتمع المدني بهذا التشريع الوطني، مبيناً أهمية هذه الورشات للهيئات النسائية تحديداً لتعريفهن بحقوقهن في قانون الضمان.

وأشاد البطوش بهذا الجهد الميداني من قِبل مؤسسة الضّمان والوصول الى المناطق البعيدة والنائية، وهو ما يأتي ترجمة لتوجيهات جلالة الملك بالنزول للميدان والوصول للمواطن في كلّ مكان.

وتحدّث في الجلسة الحوارية مدير المركز الإعلامي الناطق الرسمي باسم المؤسسة موسى الصبيحي الذي أكّد بأنه لن يكون لدينا تنمية حقيقية دون تحفيز مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي بمؤسسات القطاع الخاص المختلفة، حيث لا بدّ من انتهاج آليات فعّالة لدعم التنسيق بين سياسات الضمان وسياسات التشغيل لرفع مستوى تمكين المرأة الأردنيّة وحمايتها، إضافةً إلى ضرورة وجود سياسات فاعلة للدّمج الاجتماعي، موضحاً بأن قانون الضمان الاجتماعي جاء منسجماً مع النوع الاجتماعي، في تطلّعه لتمكين المرأة وحمايتها من الفقر.

وأشار الصبيحي إلى أن دعم مشاركة المرأة الأردنيّة في النشاط الاقتصادي وتحفيزها يتم من خلال توفير بيئة عمل لائقة وصديقة تتضمّن حماية اجتماعية عبر منظومة تأمينات الضمان الاجتماعي وضمان الأجور العادلة، مما يُسهم في تخفيض معدل البطالة للمرأة الأردنيّة، مبيّناً أن معدّل البطالة بين الإناث يبلغ ضعفي البطالة بين الذكور؛ إذْ تزيد بطالة الإناث على (22%) فيما هي بالنسبة للذكور (11%).

وأكد أن للمرأة العاملة دور في رفع مستوى دخل الأسرة، وبالتالي رفع المتوسط السنوي لدخل الفرد، حيث يبلغ هذا المتوسط؛ إذا أدخلنا ضمنه دخل المرأة من العمل(1350) ديناراً، وعند استثناء دخل المرأة يصبح النصيب (1138) ديناراً، بفارق 212 ديناراً؛ أي أن نسبة دخل المرأة من إجمالي دخل الأسرة يصل إلى (16%).

وأوضح بأن دراساتنا أشارت إلى أن معدلات الخروج المبكّر للمرأة الأردنية من سوق العمل كبيرة مقارنة مع الرجل؛ حيث إن نسبة المشتغلات الأردنيات في الفئة العمرية من 40 – 49 سنة لا تتجاوز 19% من إجمالي عدد النساء المشتغلات، لأسباب كثيرة، أهمها الضغوط التي تمارس على المرأة اجتماعياً ووظيفياً وعدم توفير ضمانات كاملة لها في سوق العمل.

وأوضح أن الانتساب الاختياري مكّن أكثر من (6) آلاف سيّدة أردنيّة من الحصول على رواتب تقاعديّة من الضمان حتى الآن، وأن ما يزيد على (26) ألف مشتركة استفدّن من تأمين الأمومة بمبلغ إجمالي زاد على (32) مليون دينار.

وأكّد بأنه كلّما توسّعت مظلة الضمان زادت فرص التمكين والحدّ من الفقر والبطالة في المجتمع؛ حيث إن الضمان غطّى تراكمياً (2.7) مليون شخص، ومظلته تغطي حالياً (73%) من المشتغلين، مشدّداً على ضرورة استمرار المرأة الأردنية بالاشتراك بالضمان إلى حين استحقاقها لراتب التقاعد، وأننا ننظر بقلق بالغ لإقبال الكثير من المشتركات الأردنيات على صرف تعويض الدفعة الواحدة من الضمان لا سيّما وأن عام 2016 شهد صرف تعويض الدفعة الواحدة لـ (10429) مؤمن عليها أردنية, في حين بلغ العدد التراكمي للمؤمن عليهن الأردنيات اللواتي حصلن على تعويض الدفعة الواحدة (140) ألف مؤمن عليها أردنية.

كما تحدّثت في الجلسة مديرة إدارة مكتب اللجان التأمينية والطبية في مؤسسة الضمان مي القطاونة عن “المزايا الخاصة بالمرأة في قانون الضمان الاجتماعي”، التي أكّدت أن قانون الضمان الاجتماعي لم يُميّز بين الرجل والمرأة وساوى بينهما في الحقوق والالتزامات، مؤكّدة أن راتب المرأة المتوفاة، سواء توفيت وهي صاحبة راتب تقاعدي، أو حصلت الوفاة وهي مشتركة على رأس عملها يورّث كاملاً كما راتب الرّجل، وبالتالي؛ فإن كافة المستحقين الذين تنطبق عليهم شروط الاستحقاق يمكن توريثهم بمن فيهم زوجها في حال عجزه وعدم عمله، وهذا يعني أن الأبناء والبنات والأخوات والوالدين يستفيدون من راتب تقاعد الوفاة للمرأة بالشروط ذاتها التي يستفيدون منه إذا كان المتوفى هو الرجل، مع التأكيد أن الرّاتب التقاعدي للمؤمن عليها المتوفاة يؤول كاملاً إلى أبنائها ووالديها في حال عدم استحقاق الزوج لنصيب منه كونه يعمل، أو لعدم ثبوت عجزه.

وقدّمت القطاونة عرضاً لكافة الرواتب التقاعديّة التي تضمّنتها التأمينات المطبّقة في المؤسسة، موضّحة أهميتها، وشروط استحقاقها، وكيفية احتسابها.

من جهة أخرى قدّم مدير مديرية الإعلام والاتصال في المركز الإعلامي علي الختالين شرحاً عن الاشتراك الاختياري، موضحاً أن هذا الاشتراك مكّن عدداً كبيراً من المشتركات اللواتي لهن فترات اشتراك سابقة بالضمان وانقطعن عن العمل لأسباب مختلفة، أو نتيجة حصولهن على فرص عمل خارج المملكة من استكمال الفترات اللازمة لاستحقاقهن للرواتب التقاعدية، حيث وفّر لهن هذا الاشتراك أيضاً الحماية في حالات العجز والوفاة الطبيعية، واستعرض الأسس والآليات المتعلقة بهذا الاشتراك، مشيراً إلى أن الخدمات الالكترونية الجديدة التي أطلقتها المؤسسة تمكّن كل ربَّة منزل، سواء كانت مقيمة داخل المملكة أو خارجها من التقدُّم بطلب الانتساب الاختياري إلكترونياً من خلال موقع المؤسسة الإلكتروني www.ssc.gov.jo دون الحاجة لمراجعة فروع ونوافذ المؤسسة.

وقدم الختالين عرضا عن تأمين الأمومة متضمناً الأسس والشروط والاجراءات المتعلقة بهذا التامين.