حبانا الله بواحدة من أهم الجواذب السياحية التي ليس لها مثيل في العالم، ولكنها ما زالت بدون اسم، وتشير إليها اللافتات على الطريق باسم منطقة الفنادق!.

ليس لدي إحصاءات عن عدد الفنادق وأعداد الغرف والمطاعم، ولا ننسى مركز الملك حسين للمؤتمرات، وعشرات العمارات الضخمة التي تضم آلاف الشقق ويسكنها آلاف المواطنين على الجانب الأيسر من الطريق.

كل هذه المرافق تستحق اسماً كأي مدينة أو قرية أو حتى قطعة أرض تابعة لبعض القرى.

في غياب الاسم، وعدم تصدي المسؤولين في وزارة السياحة لهذا الموضوع، فإنني أغامر بأن أطلق على ما يسمى (منطقة الفنادق) اسم (الريفيرا الأردنية) لأن موقعها يشبه مواقع الريفيرا الفرنسية والإيطالية على شواطئ البحر.

المسألة لا تقف عند طرح اسم لهذه البؤرة السياحية المتميزة، فالمقصود بالاسم المقترح هو توجيه رسالة إلى السياح المحتملين حول العالم بأن في الأردن ريفيرا تستحق الزيارة، بل أن فيها مزايا لا تتوفر في الريفيرا الفرنسية والإيطالية.

الريفيرا الأردنية تتمتع بمزايا بيئية وصحية، فهي في اقرب نقطة من مركز الأرض، وبالتالي فإن نسبة الأكسجين في هوائها مرتفعة لدرجة يشعر معها المأزومون بالراحة لأنهم يحصلون على كمية أكبر من الاكسجين الذي يلزمهم صحياً.

الريفيرا الأردنية تجاور البحر الميت، وهو إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، وتصل فيه نسبة الأملاح إلى ما يقارب الثلث، أي خمسة أضعاف ملوحة البحار والمحيطات العادية، ومن هنا فقد كانت مياه البحر الميت عبر العصور مركزاً يؤمه من لديهم مشاكل جلدية.

تتوفر في الريفيرا الأردنية كل مقومات السياحة، فنادق فاخـرة، مطاعم متميزة، حفـلات ومهرجانات، سباقات ونشاطات سياسية وثقافية عديدة أخرى.

الأسعار عامل هام من وجهة نظر السائح، وفي هذا المجال يرى المواطن المحلي أن أسعار فنادق البحر الميت مثل كل فنادق المملكة عالية، لكن الامور نسبية، فالذين يأتون من بلدان متقدمة ومزدهرة يجدون الاسعار مغرية.

بطبيعة الحال فإن إعلان منطقة الفنادق ريفيرا أردنية يتطلب الارتقاء بالخدمات التي يتوقعها السائح العربي والأجنبي، وربما كان في المقدمة كازينو كما هو الحال في سوريا ولبنان والعراق ومصر وغيرها.