حطين/تسعى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وخصمها الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز الجمعة لتعبئة أنصارهما والفوز بتأييد المترددين في نهاية حملة انتخابية تشهد توترا مع صعود اليمين القومي.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «زد دي إف» ونشرت نتائجه مساء الخميس فوز الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحليفه البافاري بـ36 بالمئة من نوايا الأصوات، ما يقرب المحافظين من ثاني أسوأ نتيجة انتخابية في تاريخهم.
ويرى شولتز في هذا التراجع «انقلابا في الموقف في اللحظة الأخيرة» على خلفية «قلق هائل» لدى المواطنين.
غير أن الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي ليس المرشح المستفيد من هذا التوجه، إذ ينسب استطلاع الرأي للاشتراكيين الديمقراطيين 21.5 بالمئة فقط من نوايا الأصوات، في حصيلة غير مسبوقة في تاريخ أقدم أحزاب ألمانيا.
هذا وحقق حزب «البديل لألمانيا» اليميني الشعبوي أكبر تقدم في نهاية الحملة بحصوله على 11 بالمئة من نوايا الأصوات، فيما تتوقع له استطلاعات أخرى للرأي نسبة أعلى.
ورأت صحيفة «در شبيغل» أن «كل يوم جديد من الحملة الانتخابية هو يوم جيد لشعبويي اليمين». وفي استمرارية لأسلوبها المتبع حتى الآن، بثت ميركل رسالة مطمئنة عن «ألمانيا يطيب العيش فيها»، بمأمن من المخاطر الخارجية المتمثلة في رئاسة دونالد ترامب أو بريكست مثلا.
أما خصمها، ففشل في إقناع الناخبين حين ندد بالفروقات الاجتماعية في بلد يسجل نموا قويا ونسبة بطالة في أدنى مستوياتها منذ إعادة توحيد البلاد.
وتسببت التوقعات بوصول اليمين القومي إلى مجلس النواب ليكون أول حزب من هذا النوع يتمثل في البرلمان منذ 1945، بقيام جدل أخير قبل الانتخابات.
هذا وفي حال فوزها، استبعدت ميركل تقاسم السلطة مع المتطرفين، سواء «البديل لألمانيا» أو اليسار الراديكالي اللذين يتنافسان على المرتبة الثالثة في استطلاعات الرأي.
والخيار الأبسط نظريا يقوم على الاستمرار في «الائتلاف الكبير» مع الاشتراكيين الديمقراطيين، ما يضمن الاستمرارية في السياسة الألمانية.
غير أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يشهد أزمة وجودية قد يختار هذه المرة الانتقال إلى المعارضة لاستعادة زخمه.
وأمام المستشارة احتمال آخر، هو التحالف مع الحزب الليبرالي الذي يرجح أن يعود إلى مجلس النواب بعدما خرج منه عام 2013، أو مع الخضر. غير أن تشكيل ائتلاف مع أي من هذين الحزبين الصغيرين يبدو مستحيلا على ضوء استطلاعات الرأي.وكالات